يوسف بن تغري بردي الأتابكي

320

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الناصر بأن الصالح في نية القبض عليه فخاف وغضب فأسرع إلى الكرك ثم تحقق الصالح فساد نيات الأشرفية وأنهم يريدون الوثوب عليه فأخذ في تفريقهم والقبض عليهم فبعث مقدم الأشرفية وكبيرهم أيبك الأشقر نائبا على جهة ثم سير من قبض عليه ثم مسكهم عن بكرة أبيهم وسجنهم وأقبل على شراء المماليك الترك والخطائية واستخدم الأجناد ثم قبض على أكبر الخدام شمس الدين الخاص وجوهر النوبي وعلى جماعة من الأمراء الكاملية وسجنهم بقلعة صدر بالقرب من أيلة وأخرج فخر الدين ابن الشيخ من سجن العادل فركب ركبة عظيمة ودعت له الرعية لكرمه وحسن سيرته فلم يعجب الصالح ذلك وتخيل فأمره بلزوم بيته واستوزر أخاه معين الدين ثم شرع يؤمر غلمانه يعني مماليكه فأكثر من ذلك وأخذ في بناء قلعة الجزيرة واتخذها سكنا وأنفق عليها أموالا عظيمة وكانت الجزيرة قبلا متنزها لوالده فشيدها في ثلاثة أعوام وتحول إليها وأما الناصر داود فإنه اتفق مع عمه الصالح إسماعيل والمنصور صاحب حمص فاتفقوا على الصالح